ما وراء المتجر: لماذا نبني مولْكوم لتشغيل التجارة بالذكاء الاصطناعي
من تجهيز المنتج إلى تسويقه وخدمة عميله وتنفيذ طلبه: الفكرة وراء مولْكوم، وبيئة العمل الواحدة التي نطورها خلال إطلاقنا التجريبي.

حين يصل منتج جديد إلى التاجر، لا يكون العمل قد انتهى. تبدأ رحلة أخرى: تصويره، وكتابة وصفه، وتجهيز طريقة عرضه، ثم صناعة محتوى يصل به إلى العملاء. وقد يأتي أول سؤال قبل أول طلب، ليفتح بابًا جديدًا من المتابعة. أما البيع نفسه، فتتبعه مسؤولية المخزون والتجهيز والتوصيل.
صاحب النشاط يعرف هذه التفاصيل. يعرف أيضًا شعور أن ينتهي اليوم وقد أنجز عشرات المهام، بينما ما زالت منتجات تنتظر الإدخال، ومحتويات تنتظر التصميم، وعملاء ينتظرون الرد. وكلما كبر النشاط، احتاجت هذه الأعمال إلى مزيد من التنسيق بين الأشخاص والأدوات.
من هذا الواقع نبني مولْكوم: نظام تشغيل متكامل للتجارة مدعوم بالذكاء الاصطناعي. نجمع تجهيز المنتجات والتسويق وخدمة العملاء وإدارة العمليات في بيئة عمل واحدة، لتمتد معرفة المنتج إلى الأعمال التي تعتمد عليه طوال رحلته.
منتج واحد، ومعرفة يعاد بناؤها
تعود الفكرة إلى تجربة مؤسس مولْكوم، عبداللطيف أحمد جنيد، في التجارة الإلكترونية والعمل مع منصات بناء المتاجر. خلال تلك التجربة، لفت انتباهه ما يحدث حول المتجر: تُكتب معلومات المنتج في مكان، ويُشرح للمصمم في مكان آخر، ثم يحتاج من يجيب عن العملاء إلى معرفته من جديد.
لكل مهمة قيمتها، لكن إعادة نقل المعلومات وصياغتها ومراجعتها تضيف عبئًا إلى يوم التاجر. ويظهر هذا العبء بوضوح عند تجهيز كتالوج يضم مئات المنتجات، أو إطلاق عرض يحتاج إلى صور ونصوص ومنشورات وإجابات متناسقة.
نبدأ في مولْكوم من صورة المنتج. عبر تطبيق الجوال، تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي على قراءة المعلومات الظاهرة عليه وتجهيز العنوان والوصف القصير والتفصيلي والمحتوى التسويقي وحقول تحسين الظهور في البحث. وتضم أدوات الصور إعداد صور بخلفية بيضاء وصور تعرض المنتج في سياق استخدامه.
تصبح هذه المعلومات والصور أساسًا للعمل التالي: عرض المنتج، وتصميم محتواه، والإجابة عن أسئلة تتعلق به. وهنا تظهر قيمة جمع الأدوات حول معرفة مشتركة بالنشاط.
التسويق جزء من تشغيل التجارة
إضافة المنتج إلى المتجر بداية علاقته بالسوق. يحتاج التاجر إلى تقديمه بصورة مقنعة، والوصول إلى جمهوره، وتجديد المحتوى مع تغير المخزون والمواسم والعروض. وهذه مسؤولية مستمرة، يصعب اختزالها في تصميم منشور واحد.
لذلك بنينا أدوات التسويق داخل مولْكوم لتشارك في التنفيذ. يبدأ المسار بدراسة المتجر ومنتجاته وصياغة استراتيجية للمحتوى، ثم تحويلها إلى أعمال تصميم وإنتاج للمنشورات والفيديوهات والنصوص المصاحبة، وصولًا إلى الجدولة والنشر عبر القنوات المرتبطة والمفعلة.
ويمتد هذا المسار إلى تجهيز بانرات المتجر ومواد الحملات الممولة ومتابعة النتائج في الخدمات المتاحة للنشاط. يحدد التاجر توجهه وأهدافه وإعدادات التنفيذ، وتساعد المنظومة على وصل التخطيط بصناعة المحتوى ونشره ومتابعته.
الغاية أن يستطيع النشاط المحافظة على حضور متجدد، وأن يستفيد المحتوى من معرفة المنتجات والعروض الموجودة داخل البيئة نفسها.
من سؤال العميل إلى وصول الطلب
قد يشاهد العميل منشورًا ثم يسأل عن مقاس أو توفر منتج أو طريقة توصيله. جودة هذه اللحظة تعتمد على الوصول إلى المعلومة المناسبة في الوقت المناسب. ولهذا نصل أدوات متابعة التعليقات ومحادثات واتساب بمعرفة المتجر ومنتجاته وتعليماته، مع تدخل الفريق في الحالات التي تحتاج إليه.
وبعد الشراء، تستمر الرحلة داخل الطلبات والمخزون والمستودعات ونقاط البيع والربط بخدمات الشحن. وللأنشطة التي تتولى التوصيل بسائقيها، تضم البيئة أدوات لإسناد الطلبات ومتابعتها عبر تطبيق السائقين. كما تشمل أدوات العمل الميداني استخدام الباركود والطباعة الحرارية على الأجهزة المدعومة.
هذا الاتساع هو ما نعنيه بنظام تشغيل للتجارة. فالمتجر الإلكتروني قناة ضمن النشاط، وإلى جانبه الحسابات الاجتماعية ونقاط البيع والعمل داخل المستودع وعلى طريق التوصيل. نعمل على وصل هذه الأجزاء بحيث تستمر فائدة المعلومة بعد المرحلة التي أُدخلت فيها.
وقت أكثر قيمة، وهدر أقل
الهدف الذي يحرك مولْكوم هو زيادة الإنتاجية وتقليل الهدر في الوقت والجهد والتكلفة. بالنسبة إلى النشاط الصغير، يعني ذلك تخفيف الأعمال المتراكمة على صاحبه. وبالنسبة إلى النشاط الأكبر، يعني تسهيل التنسيق بين الفرق والأنظمة مع توسع حجم العمل.
نعمل حاليًا في مرحلة الإطلاق التجريبي، ونطور التجربة تمهيدًا لتوسيعها. ينصب تركيزنا على كيف تتصل الخطوات في الاستخدام اليومي: من تجهيز المنتج إلى إنتاج محتواه والتفاعل مع عميله وتنفيذ طلبه.
طموحنا أن تنمو قدرة التاجر على العمل مع نمو نشاطه، وأن يحمل الذكاء الاصطناعي قدرًا أكبر من المهام المتكررة المحيطة به. فقيمته بالنسبة إلينا تظهر في عمل ينجز، ومعلومة تبقى مفيدة، ويوم يجد فيه صاحب النشاط مساحة أكبر لاتخاذ قراراته وتطوير تجارته.